الاثنين، 8 أكتوبر، 2012

زواج القاصرات إنتهاكا صارخا

زواج القاصرات
 Underage marriage flagrant violation

دائما وأبدا سيظل الأب هو الركيزة الأولى والأهم فى بناء الأسرة لما له من قوامة كفلها له الدين والقانون ,دائما وأبدا سيظل الأب هو المعلم الأول والمربى الأول , المثل الأعلى فى البيت وخارجه تقع على عاتقه واجبات ومسئوليات عظيمة تجاه أولاده وبناته  ولم لا فهو أول من ننشد عنده الأمان وأول من نأوى إليه عند شعورنا بالخوف فى أى من مراحل حياتنا .
قد لا يدرك بعض من  الأباء قدر تلك المهمة العظيمة المخولة إليهم تجاه  تربية بناتهم وقدر الرسالة السامية التى تمكنهم من المحافظة على القيم والأخلاق فنتيجة لوضع إقتصادى سيىء وخوفا من الفقر وضيق ذات اليد يتجه أحدهم إلى بيع إبنته  التى لم تتعد الثامنة عشرة ربيعا فى سوق الرق والعبودية إلى كهل  متصابى فى أغلب الأحيان يكون فى نفس عمر جدها مختالا  بأمواله باحثا عن الشباب الذى ولى متجاهلا الماء الذى إنقطع  فى صفقة شيطانية ملعونة تتم تحت مسمى الزواج الغير معترف به شرعا المرفوض قانونا حيث لا يقبل القانون من طفلة بيعا ولا شراء وبالتالى لن يقبل برأيها فى مسألة لاتعيها ولاتفهم أبعادها مثل هذا الزواج الملوث المبنى على رغبة جنسية حيوانية من جانب ورغبة متخلفة فى الثراء السريع من جانب أخر.

لقد إزدادت ظاهرة زواج القاصرات بشكل ملفت هذه الأيام وأصبحت  تمثل خطرا كبيرا على المجتمع  لما لها من تأثير سلبى على تكوين أسرة صالحة ولنعترف أننا أمام مأساة إنسانية لا بد  من التصدى لها , وأنه يتحتم علينا ألا نكتفى بموقف المتفرج الذى يشجب ويتابع فعندما يقول المختصون النفسيون والإجتماعيون أن زواج الطفلة فيه ضرر لها ولطفولتها وأنه لا يوجد هناك فرق بين إغتصاب طفلة سرا وزواجها علنا لأن زواج الصفقة هذا له نفس الأثر النفسى السىء على الطفلة المغتصبة حيث تعانى الزوجة القاصر من شعور بالعار يتشبث بمخيلتها ,بالدونية  وبأنها أقل من بنات جيلها الغير مغتصبات بإسم هذا الزواج الوحشى  , بكره شديد لوالدها الذى حملها عبء فقر الأسرة  فإنتهك أدميتها وتعامل معها كسلعة تباع وتشترى ,ذلك الأب الفاسد الذى تناسى أن الحرة تجوع...,لقد تسبب ذلك الشيطان  فى إصابة إبنته بالعديد من الأمراض النفسية  كالوسواس القهرى والهلاوس السمعية والبصرية بالإكتئاب وإدمان المهدئات بالرغبة فى الإنتقام منه ومن نفسها من المجتمع الذى لم يحميها.
وهنا يأتى دور الرأى العام  على إختلاف طوائفه وإتجاهاته  حيث يتحتم عليه السعى لإيجاد كافة السبل الممكنة للتصدى لهذه الظاهرة وبذل غاية الجهد لترسيخ مبدء حقوق المرأة وحماية مكتسباتها وبضرورة الإهتمام بكافة القضايا الخاصة بها,بإيجاد الدوافع المقنعة التى تحول دون تسرب المراهقات  الصغيرات من التعليم .بضرورة أن نعى جميعا أن زواج القاصرات يعد إنتهاكا صارخا وواضحا لحقوق الإنسان أيضا يعد  نوعا من أنواع الإتجار بالبشر وبالتالى لابد  من تغليظ العقوبات لكافة العناصر المشاركة فى هذة الفضيحة الأخلاقية  كذلك لابد أن يكون للجهات الرقابية دورا  فى فحص  جميع ملفات المأذونين  فى كافة الحافظات .وبالطبع لايمكن أن  نغفل دور الإعلام ومؤسسات حقوق الإنسان التى يمكن أن تقوم بدور جوهرى وفعال فى عمل حملات توعية  تشارك فيها شخصيات عامة وقيادية من مختلف المجالات والتيارات السياسية رجال دين  يكون هدفهم الأساسى هو إنقاذ هؤلاء الضحايا من شعور الحسرة والندم
وأخيرا أناشد كل أب أن يدرك جيدا أن إبنته هى أغلى منحة وهبته إياها السماء وبالتالى فليته يحافظ عليها ويحسن تربيها ورعايتها فكم من صالحة أنشات جيلا عظيما وكم من منحرفة أفسدت أمة بأسرها كانت نتاجا لأب ظالم ظن أنه بالمال قد أدى ماعليه نحو إبنته كى يحميها من ظلمات الفقر والحاجة فإكتشف بعد فوات الأوان أن مال الدنيا  لايمكن  بأى حال من الأحوال أن يكون ثمنا مربحا لضياع العرض والشرف..
بقلم أ / هالة برعى

0 التعليقات:

إرسال تعليق

العاب بيل

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites